فئة من المدرسين

9

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

88 - عسى فرج يأتي به اللّه إنّه * له كلّ يوم في خليقته أمر « 1 » وأما « كاد » فذكر المصنّف أنّها عكس « عسى » ، فيكون الكثير في خبرها أن يتجرّد من « أن » ، ويقلّ اقترانه بها ، وهذا بخلاف ما نصّ عليه الأندلسيون من أنّ اقتران خبرها ب « أن » مخصوص بالشعر . فمن تجريده من « أن » قوله تعالى : « فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ » « 2 » .

--> ( 1 ) البيت لا يعرف قائله ، وقد ذكر له الخضري في حاشيته سابقين ولاحقا . المعنى : اصطبر للضيق فلعل اللّه يأتي بالفرج ، فإن له سبحانه في خلقه قضاء وتدبيرا في كل حين . الإعراب : عسى : فعل ماض ناقص للرجاء ، فرج : اسمه مرفوع ، يأتي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل ، به : الباء : حرف جر متعلق بيأتي ، والهاء : ضمير متصل في محل جر بالباء ، اللّه : فاعل يأتي مرفوع ، والجملة في محل نصب خبر لعسى ، إنه : إن حرف مشبه بالفعل ، ينصب المبتدأ ويرفع الخبر ، والهاء : اسم إن ضمير متصل في محل نصب له : اللام حرف جر متعلق بمحذوف خبر مقدم لأمر ، والهاء : ضمير متصل في محل جر باللام ، كلّ : ظرف زمان متعلق بما تعلق به سابقه . يوم : مضاف إليه في : حرف جر متعلق بمحذوف حال من أمر ، خليقته : خليقة : مجرور بفي ، والهاء في محل جر بالإضافة ، أمر : مبتدأ مؤخر مرفوع ، وجملة المبتدأ والخبر : له كل يوم في خليقته أمر : في محل رفع خبر لأن . الشاهد فيه : قوله : « عسى فرج يأتي به اللّه » فقد جاء خبر عسى جملة فعلية فعلها مضارع مجرد من « أن » المصدرية ، والتجرد قليل . ( 2 ) قال تعالى : « قالُوا : ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ، قالَ : إِنَّهُ يَقُولُ : إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ ، مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها ، قالُوا : الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ، فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ » البقرة ( 70 و 71 ) كادوا : فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو : في محل رفع اسم كاد ، يفعلون ، فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو : فاعل ، والجملة : خبر كاد في محل نصب ، والشاهد : تجرد الفعل من « أن » وهو الأكثر في خبر كاد .